العلامة الحلي

406

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأن فرخ الحمام يضمن بمثله ، فكذا فرخ النعامة . واحتج الآخرون : بقوله تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 1 ) ولا يجزئ في الهدي صغير . ولقول الصادق عليه السلام في قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام ، فأكلوا جميعا ، قال : " عليهم مكان كل فرخ بدنة يشتركون فيها جميعا يشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال " ( 2 ) . الثاني : كفارة قتل حمار الوحش وبقرته . مسألة 322 : لو قتل المحرم حمار الوحش ، وجب عليه دم بقرة عند علمائنا - وبه قال عمر وعروة ومجاهد والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) - للمماثلة بين حمار الوحش والبقرة الأهلية . ولأن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام : قلت : فإن أصاب بقرة وحش أو حمار وحش ما عليه ؟ قال : " عليه بقرة " ( 4 ) . وقال أحمد في الرواية الأخرى : عليه بدنة . وهو مروي عن أبي عبيدة وابن عباس ، وبه قال عطاء والنخعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : تجب القيمة . وقد سلف ( 6 ) . إذا ثبت هذا ، ففي بقرة الوحش بقرة أهلية أيضا عند علمائنا ، وهو مروي

--> ( 1 ) المائدة ة 95 . ( 2 ) الفقيه 2 : 236 / 1123 . ( 3 ) المغني 3 : 547 ، الشرح الكبير 3 : 362 ، الأم 2 : 192 ، الوجيز 1 : 128 ، فتح العزيز 7 : 502 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 223 ، المجموع 7 : 428 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 82 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 170 ( 4 ) التهذيب 5 : 342 - 343 / 1186 . ( 5 ) المغني 3 : 547 ، الشرح الكبير 3 : 362 . ( 6 ) سلف في صفحة 399 .